تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا خطيرًا جديدًا، في ظل التوتر المتزايد بين دونالد ترامب وإيران، خاصة بعد فشل جولة مفاوضات مطوّلة بين الطرفين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للأزمة المتفاقمة.
وفي هذا السياق، أعلن ترامب عن توجه الولايات المتحدة لفرض حصار بحري على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وعسكرية خطيرة على المستوى الدولي. (El País)
وأوضح الرئيس الأميركي أن البحرية الأميركية ستتحكم في حركة السفن داخل المضيق، مع اعتراض أي سفينة تقوم بدفع رسوم لإيران، إضافة إلى بدء عمليات لتدمير الألغام البحرية التي يُعتقد أن طهران زرعتها في المنطقة، مؤكدًا أن القوات الأميركية في حالة استعداد قتالي كامل. (سكاي نيوز عربية)
في المقابل، ردّ قائد البحرية الإيرانية، شهرام إيراني، معتبرًا أن هذه التهديدات “سخيفة ومضحكة”، مشددًا على أن القوات البحرية الإيرانية تراقب عن كثب تحركات الجيش الأميركي في المنطقة، وأنها مستعدة للتعامل مع أي تصعيد محتمل. (Mosaique FM)
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من التوتر، حيث كانت إيران قد فرضت قيودًا على الملاحة في المضيق، وهددت باستهداف أي سفينة تمر دون تنسيق معها، ما زاد من مخاوف اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة في منطقة حساسة استراتيجيًا. (الجزيرة نت)
خبراء عسكريون يرون أن فرض حصار بحري في مضيق هرمز ليس بالأمر السهل، نظرًا لتعقيدات الجغرافيا وكثافة الحركة البحرية، حيث قد تستغرق عمليات إزالة الألغام وتأمين الممر أسابيع أو حتى أشهر، ما يجعل أي خطوة عسكرية محفوفة بالمخاطر. (الجزيرة نت)
في ظل هذه التطورات، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، مع تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، خاصة مع استمرار تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
صدام الجبابرة: ماذا لو اعترضت واشنطن سفن بكين في عرض البحر؟
دخل الصراع الصيني الأمريكي منعطفاً جديداً وخطراً، مع تصاعد الحديث عن سيناريو “الاعتراض البحري”؛ حيث تشير تقارير استخباراتية إلى إمكانية قيام الأسطول الأمريكي بقطع الطريق أمام السفن التجارية والعسكرية الصينية ومنعها من عبور الممرات الحيوية.
حبس أنفاس في أعالي البحار
هذا السيناريو، الذي وصفه الخبراء بـ “اللعب بالنار”، يضع العالم على شفا مواجهة مباشرة. فمنع السفن الصينية من المرور يعني شلّ حركة التجارة العالمية وضرب “طريق الحرير” في مقتل، وهي خطوة تعتبرها بكين بمثابة إعلان حرب رسمي.