أثار مقطع فيديو نشرته شابة تونسية مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت داخل قاعة رياضية وهي ترد على بعض التعليقات التي وصفتها بـ”الشامتة” في التطورات الأخيرة المرتبطة بالتوترات الإقليمية التي طالت الإمارات.
وقالت الشابة في الفيديو إن الإمارات كانت بالنسبة لها بلد الفرص والاستقرار، مؤكدة أنها وجدت فيها الدعم المادي والمعنوي وفرصة لبناء حياة أفضل. وأضافت أن تجربتها الشخصية جعلتها تشعر بالامتنان للبلد الذي احتضنها ووفّر لها ظروف عمل ومعيشة أفضل.
غير أن تصريحاتها أثارت ردود فعل متباينة بين المتابعين، إذ اعتبر بعض المنتقدين أن التعبير المبالغ فيه عن الولاء لبلد آخر قد يُفهم على أنه تقليل من قيمة الانتماء للوطن الأصلي، مؤكدين أن رفع راية أي بلد غير بلد الشخص قد يثير حساسية لدى جزء من الرأي العام.
في المقابل، دافع آخرون عنها معتبرين أن ملايين التونسيين والعرب يعيشون ويعملون في الخارج، ومن الطبيعي أن يعبّروا عن تقديرهم للدول التي استقبلتهم ووفرت لهم فرص العمل والاستقرار.
كما فتح الفيديو نقاشًا أوسع حول واقع الهجرة والعمل في دول الخليج، حيث أشار البعض إلى أن فرص العمل المتاحة تختلف باختلاف المؤهلات والقطاعات، في حين شدد آخرون على ضرورة احترام اختيارات الأفراد وعدم إطلاق الأحكام المسبقة عليهم.
ويعكس هذا الجدل المتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي حالة الانقسام في الآراء بين من يرى أن الامتنان للدول المضيفة أمر طبيعي، ومن يعتقد أن التعبير عن ذلك يجب أن يتم دون المساس بالهوية والانتماء الوطني.