مدن تونسية مهدّدة بزحف مياه البحر… خبراء يوضحون المخاطر
شهدت عدة مناطق من تونس في الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملموسًا في مستوى سطح البحر، ما تسبب في أضرار مادية وأثار قلقًا كبيرًا لدى السكان المحليين على السواحل.
وأوضح زهير الحلاوي، الأستاذ الجامعي بجامعة تونس والباحث في علوم المناخ، اليوم الاثنين 16 فيفري 2026، أن ارتفاع مستوى سطح البحر في تونس يعود إلى أربعة عوامل رئيسية:
- الرياح القوية: خاصة الشمالية والشمالية الشرقية، التي تدفع المياه من البحر باتجاه السواحل، مسببة تراجعًا في الشواطئ وغمرًا لبعض المناطق المنخفضة.
- الأمواج العالية: التي تشهدها مرتفعات البحار، وتساهم في دفع المياه نحو السواحل المنخفضة، مما يزيد من مخاطر الفيضانات.
- المنخفضات الجوية والضغط الجوي المنخفض: انخفاض الضغط الجوي يرفع مستوى مياه البحر، خصوصًا مع ارتفاع درجة حرارة البحر مقارنة باليابسة.
- العوامل البشرية والتهيئة العمرانية: التوسع العمراني دون أخذ ظاهرة ارتفاع مستوى سطح البحر بعين الاعتبار يزيد من ضعف المدن الساحلية أمام هذه المخاطر.
وأشار الحلاوي إلى أن الدراسات المتخصصة تتوقع أن تصل نسبة ارتفاع مستوى سطح البحر في تونس إلى حوالي 30 سنتيمترًا بحلول سنة 2050، ما قد يؤدي إلى تهديد العديد من المدن الساحلية والمناطق المنخفضة.
وفي سياق متصل، كشف حمدي حشاد، خبير في البيئة والمناخ، أن بعض الشواطئ الشهيرة مثل كوكو بيتش قد تتأثر بشكل كبير، مؤكدًا أن هذه المواقع قد تختفي بشكل نهائي أو تعود للظهور بعد عدة سنوات، وذلك بسبب التأثيرات المتراكمة لارتفاع مستوى البحار والتغير المناخي.
وحذّر الخبراء من أن التهديد لا يقتصر على الشواطئ فقط، بل يشمل البنية التحتية، المنازل، الطرقات، وحتى الأنشطة الاقتصادية في المناطق الساحلية، داعين إلى تطوير خطط وقائية واستراتيجيات تهيئة عمرانية تراعي مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر لتقليل الخسائر المحتملة.