قبل رمضان: مستجدّات ملف زيادات الأجور وجرايات المتقاعدين في تونس

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قبل رمضان: مستجدّات ملف زيادات الأجور وجرايات المتقاعدين في تونس

مع اقتراب شهر رمضان، يعود ملف الزيادات في الأجور وجرايات المتقاعدين إلى الواجهة، في ظل تواصل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. هذا الملف يهمّ شريحة واسعة من التونسيين الذين يترقبون توضيحات رسمية بخصوص تفعيل ما ورد في قانون المالية لسنة 2026.

القانون أقرّ مبدأ زيادات تمتد على ثلاث سنوات (2026–2028) بمفعول رجعي انطلاقًا من جانفي، لفائدة العاملين في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى المتقاعدين. وقد قُدّمت هذه الخطوة كاستجابة للضغوط الاجتماعية المرتبطة بالتضخم وغلاء المعيشة.

ورغم تداول تقديرات تشير إلى نسب قد تتراوح بين 4% و7%، لم يصدر إلى حد الآن إعلان رسمي يحدد المقادير وكيفية التطبيق، ما أبقى حالة من الترقب، خاصة مع دخول فترة استهلاكية حساسة.

في هذا السياق، شدّد النائب بالبرلمان حليم بوسمة على أن الزيادات المنصوص عليها تمثل حقًا قانونيًا، داعيًا إلى تفعيلها دون تأخير، ومشيرًا إلى صعوبات متواصلة في التزوّد ببعض المواد الغذائية وارتفاع أسعار أخرى. كما انتقد الاكتفاء بالشعارات في غياب منظومة لوجستية فعّالة لضبط السوق، معتبرًا أن الإشكال يتكرر منذ سنوات دون حلول هيكلية.

من جهته، أوضح الخبير في الضمان الاجتماعي هادي دحمان أن تفعيل الزيادات ينتظر صدور الأوامر الترتيبية التي تضبط التفاصيل التقنية حسب القطاعات والأسلاك. ورجّح أن يتم ذلك خلال شهري مارس أو أفريل، بما يتيح صرف المستحقات بصفة رجعية وفق ما ينص عليه القانون.

وأشار دحمان إلى أن الأرقام المتداولة ليست رسمية، وأن تحديد النسب النهائية يرتبط بعمل لجان فنية تدرس المؤشرات الاقتصادية، بهدف تحقيق توازن بين تحسين القدرة الشرائية والحفاظ على استقرار المؤسسات وإمكانيات الدولة، مع مراعاة خصوصية جرايات المتقاعدين الخاضعة لأنظمة خاصة.

في انتظار صدور النصوص التطبيقية، يبقى الملف محل متابعة واسعة، خاصة في ظل التحديات المعيشية التي تسبق شهر رمضان.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً