مع انتشار استخدام تطبيق inDrive في تونس من قبل عدد كبير من سائقي سيارات الأجرة والركاب، ظهرت عدة مخاوف وشكاوى على الشبكات والمنتديات حول مخاطر الأمان، التنظيم القانوني، وانعدام الرقابة، وهو ما دفع البعض للمطالبة ببحث رسمي جاد من الدولة حول هذا التطبيق.
⚠️ 1. هوية التطبيق وتنظيمه القانوني
تطبيق inDrive ليس شركة حكومية تونسية أو مشروعًا رسميًا أطلقته الدولة التونسية، بل هو منصة خاصة دولية تعمل في أكثر من 48 دولة، تسمح للركاب ومقدمي الخدمة (السائقين) بالتفاوض على السعر بدل التسعيرة الثابتة التقليدية كما لدى سيارات الأجرة التقليدية.
📌 في تونس، لا يوجد حتى الآن تصريح رسمي واضح من وزارة النقل أو الجهات المختصة يوضح ما إذا كان التطبيق مرخّصًا قانونيًا بشكل كامل أو يعمل في “منطقة رمادية” من حيث وضعه القانوني.
⚠️ تقارير من خمس دول كبيرة، بما في ذلك الصين، كوريا، الفيلبين، وإندونيسيا، أبدت شكوكًا حول أن هذه المنصة قد تكون مشبوهة ومعتمدة للتجسس من جهات أجنبية، منها روسيا أو الكيان الاسرائيلي، ما زاد المخاوف حول استخدام التطبيق بدون رقابة قانونية صارمة و تعتبر التطبيق أدات للتجسس من جيهات غير معروفة
🚨 2. مخاوف تتعلق بالأمان والخصوصية
برامج النقل الذكي تَجمع كمية كبيرة من المعلومات الحسّاسة مثل:
- الموقع الجغرافي في الوقت الحقيقي
- رقم الهاتف والهوية
- تفاصيل الرحلات والمدفوعات
وهذا النوع من البيانات يعتبر حساسًا جدًا من ناحية الخصوصية والأمن الرقمي، وفي حال ضعف حماية البيانات يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الأمان والسيطرة على المعلومات الشخصية.
بعض مستخدمي المجتمع التونسي عبر الإنترنت أشاروا إلى تجارب غير مريحة، مثل قيام سائقين بالتقاط صور للركاب أثناء الرحلة أو التصرف بطريقة غير مهنية، وهو ما يثير القلق حول كيفية استخدام البيانات والصور التي تُجمع عبر التطبيق.
🚗 3. حوادث وسلامة الراكب
رغم أن تطبيق inDrive يروج لنفسه كمنصة آمنة، إلا أن شكاوى حول السلامة والأمان ظهرت في دول أخرى، حيث وثّقت تقارير حالات تعرض ركاب لمضايقات أو سلوكيات غير آمنة من بعض السائقين، رغم ادعاءات الشركة بوجود سياسات صارمة.
في بعض الحالات، أدت هذه المشاكل إلى مخاوف من السلطات في تلك البلدان حول عدم وجود رقابة كافية على السائقين، وعدم وجود حماية فورية للركاب عند وقوع مشكلة.
📉 4. السائقون، الأسعار وغياب المنافسة
بسبب غياب تطبيقات مماثلة قوية في السوق التونسية بعد خروج منافسين مثل Bolt، أصبح inDrive المصدر الرئيسي لكثير من السائقين.
وهذا أدى إلى شكاوى من الركاب بأن بعض السائقين يتعاملون بلا رقابة كافية في كيفية تحديد الأسعار، وأحيانًا يتم إجبار الركاب على دفع مبالغ أعلى من المتفق عليه.
❗ المطالبة بتدخل الدولة
يقول بعض المراقبين والمستخدمين أنه يجب على الدولة التونسية تنظيم أو حتى إغلاق التطبيق إذا ثبت:
📌 أنه لا يمتثل لقوانين النقل التونسي.
📌 أنه لا يوفّر حماية كافية للبيانات الشخصية للمستخدمين.
📌 أن هناك استغلالًا أو تحيّلًا من طرف سائقيه دون رقابة كافية.
هذه المطالبات ليست فريدة من نوعها فقط في تونس، بل شهدتها دول أخرى طالبت بفرض تنظيم صارم أو إيقاف التطبيق لحين تلبية معايير السلامة والقانون.