إسبانيا تطالب الاتحاد الأوروبي رسميّا بإلغاء الشراكة مع الاحتلال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في خطوة تصعيدية لافتة، تعتزم إسبانيا التقدّم بطلب رسمي إلى الاتحاد الأوروبي من أجل فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل، وذلك على خلفية ما اعتبرته انتهاكات للقانون الدولي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن حكومته ستتقدّم بهذا المقترح خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الاتفاق، الذي يعود إلى سنة 2000، لم يعد يتماشى مع القيم التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي. وجاء هذا التصريح خلال تجمع انتخابي في إقليم الأندلس، حيث شدّد سانشيز على أن “أي حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكًا للاتحاد الأوروبي”.

ويأتي هذا التحرك في سياق توتر متصاعد بين مدريد وتل أبيب، خاصة في ظل انتقادات إسبانية متزايدة للعمليات العسكرية في عدد من مناطق التوتر. وقد صعّد سانشيز في الفترة الأخيرة من لهجته، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب.

كما أعلنت الحكومة الإسبانية جملة من الإجراءات المرافقة، من بينها إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المرتبطة بالنزاع، في خطوة وصفت بأنها تعكس موقفًا حازمًا تجاه التطورات الأخيرة.

وكانت مدريد قد اتخذت في وقت سابق خطوات أخرى لخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي، من بينها إعفاء سفيرتها لدى إسرائيل من مهامها، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على تدهور العلاقات بين الجانبين. كما أقرت الحكومة الإسبانية إجراءات تتعلق بحظر تزويد إسرائيل بالأسلحة، ضمن حزمة قرارات تهدف إلى الضغط في اتجاه احترام القانون الدولي.

وتؤكد هذه التحركات أن إسبانيا تسعى إلى لعب دور أكثر تأثيرًا داخل الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالملفات الدولية الحساسة، خاصة في ظل تصاعد الدعوات إلى مراجعة العلاقات مع إسرائيل على خلفية التطورات الأخيرة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً