قام رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء أمس بزيارة غير مُعلنة إلى عدد من المناطق التابعة لولاية نابل، شملت ميناء الأمراء والمنقّع بمنطقة تاكلسة، وصولاً إلى قربص، حيث اطّلع ميدانياً على جملة من الإخلالات المرتبطة بالملك العمومي، كما استمع إلى مشاغل ومتطلبات المواطنين بالجهة.
وتفقّد رئيس الدولة كذلك الطريق الرابطة بين نابل وقليبية، وهي مشروع انطلقت أشغاله منذ سنة 2018 دون أن يرى النور إلى حدّ الآن رغم توفّر الاعتمادات المالية المخصّصة له، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية.
وفي ساعة مبكرة من فجر اليوم، أدّى رئيس الجمهورية زيارة إلى المدرسة الإعدادية ببني خيار، أين أعطى تعليماته بالانطلاق الفوري في أشغال الصيانة والتهيئة الضرورية، بما يضمن سلامة التلاميذ ويوفّر ظروفاً ملائمة للدراسة.
وفي سياق متصل، كان رئيس الدولة قد تحوّل أمس إلى قصر الحكومة بالقصبة، حيث اجتمع برئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، مؤكداً أنّ عدداً من الإخلالات في سير المرافق العمومية لم يعد ممكناً التغاضي عنها، وأنّ استمرار الوضع على ما هو عليه لم يعد مقبولاً على مختلف المستويات.
كما شدّد رئيس الجمهورية على أنّ التنبيهات والتحذيرات تكرّرت في أكثر من مناسبة، غير أنّ الأوضاع بلغت مرحلة لا تحتمل مزيداً من التأخير، مؤكداً أنّ معركة التحرير الوطني لا يمكن أن تُخاض إلا بمن يؤمن بحقّ الشعب التونسي في التحرّر الكامل من مخلّفات الماضي، مضيفاً أنّ كل من يعتقد نفسه فوق القانون ويتعمّد الإضرار بمصالح التونسيين سيتحمّل مسؤوليته كاملة.