الكشف عن وصية المرشد الأعلى الإيراني ( فيديو)

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

“الحريق الكبير”.. تفاصيل خطة إيرانية لحسم المواجهة إقليميًا

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن معطيات جديدة تتعلق باستراتيجية إيرانية وُصفت بأنها “خطة الحسم”، وجرى إعدادها في أعقاب حرب الـ12 يومًا، بهدف توسيع رقعة الصراع خارج حدود المواجهة المباشرة.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة التي صاغتها القيادة العليا في طهران ترتكز على نقل المعركة إلى مستوى إقليمي، عبر استهداف منشآت حيوية ومرافق طاقة، وإحداث اضطرابات مدروسة في الأسواق العالمية، ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي اعتبرته إيران تجاوزًا لخطوطها الحمراء.

“إشعال حريق يراه الجميع”

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع داخل النظام الإيراني قوله إن طهران لم تجد بدًا من التصعيد، مضيفًا:
“عندما تم تجاوز كل الخطوط الحمراء وانتهكت القوانين الدولية، لم يعد ممكنا الالتزام بقواعد اللعبة… كان لا بد من إشعال حريق كبير ليراه الجميع”.

هذا التصريح يعكس – وفق الصحيفة – تحولًا واضحًا في العقيدة العملياتية الإيرانية، من ردود محسوبة ومحدودة إلى استراتيجية ضغط شاملة تستهدف إعادة رسم قواعد الاشتباك.

من القيادة المركزية إلى الجاهزية الميدانية

وفي مقارنة بين الحرب الحالية وحرب جوان 2025، أوضح المصدر أن القرار آنذاك كان يُدار مباشرة من أعلى هرم السلطة، بينما اليوم أصبحت الوحدات الميدانية تتحرك وفق خطط واضحة ومعدة سلفًا، مع استمرار التنسيق الكامل مع مركز القيادة.

وترى الصحيفة أن هذا التطور يعكس استخلاص طهران دروسًا قاسية من المواجهة السابقة، خاصة بعد ما اعتبرته اختراقًا استخباراتيًا عميقًا مكّن إسرائيل من استهداف قيادات عسكرية بارزة في الساعات الأولى من الحرب.

مسيّرات وصواريخ خارج نطاق المواجهة التقليدية

وفي تصعيد غير مسبوق، أشارت الصحيفة إلى أن إيران أطلقت هذه المرة عددًا من المسيّرات والصواريخ باتجاه الإمارات يوازي أو يفوق ما استُخدم ضد إسرائيل سابقًا، ما أدى إلى سقوط قتلى وأثار قلقًا واسعًا في المنطقة.

كما نقلت “فايننشال تايمز” عن المصدر الإيراني قوله إن استهداف مواقع مدنية وسياحية – مثل فنادق دبي – يهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن أي موقع يحتضن مصالح أو مواطنين أمريكيين لن يكون آمنًا، وهو ما قد يرفع منسوب المخاطر الاستثمارية في الخليج.

خطة لإرباك الطاقة والطيران

ووفق الصحيفة البريطانية، فإن الخطة التي وُضعت بعد حرب الـ12 يومًا تتضمن أيضًا استهداف منشآت الطاقة وإحداث اضطرابات في حركة الطيران الإقليمي، بما يضاعف الضغط الاقتصادي والسياسي على خصوم طهران.

وترى طهران – بحسب التقرير – أن ما يجري يمثل “تهديدًا وجوديًا”، ما يبرر في نظرها الانتقال من سياسة الرد المحدود إلى استراتيجية الردع عبر الفوضى المنظمة.

وختم المصدر الإيراني تصريحه بالقول:
“إذا استُهدف رأس الجمهورية الإسلامية، فهل كانوا يتوقعون ألا يحدث شيء؟”.

هل ترك علي خامنئي وصية سياسية؟ وما الذي نعرفه عنها؟

يثار بين الحين والآخر سؤال في الأوساط السياسية والإعلامية: هل ترك المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وصية سياسية أو وثيقة تُحدّد ملامح المرحلة المقبلة في إيران؟

وصية مكتوبة أم توجيهات متراكمة؟

حتى الآن، لا توجد وثيقة علنية جديدة أُعلن عنها رسميًا بوصفها “الوصية الأخيرة”. غير أن خامنئي، على مدى سنوات قيادته، أصدر سلسلة من الخطب والرسائل والتوجيهات التي تُعدّ بمثابة إطار مرجعي استراتيجي للدولة، خاصة فيما يتعلق بـ:

  • العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل
  • برنامج إيران الدفاعي
  • مكانة الحرس الثوري
  • مفهوم “الاقتصاد المقاوم”
  • إدارة الخلافة داخل مؤسسات النظام

ويرى مراقبون أن هذه التوجيهات المتراكمة تُشكل عمليًا “وصية سياسية غير مباشرة”، حتى وإن لم تُصغ في وثيقة واحدة معلنة.

سوابق في النظام الإيراني

للمقارنة، كان مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني قد ترك وصية سياسية مكتوبة وواضحة قبل وفاته، نُشرت رسميًا وتضمنت خطوطًا عريضة لمسار الدولة بعده. أما في حالة خامنئي، فالمشهد أكثر غموضًا، إذ تظل مسألة الخلافة وتفاصيلها خاضعة لقرارات مجلس خبراء القيادة، وهو الجهة المخولة دستوريًا باختيار المرشد.

هل هناك تسريبات؟

بين فترة وأخرى، تتداول وسائل إعلام تقارير عن “خطط انتقال” أو “ترتيبات داخلية”، لكن لا يوجد إعلان رسمي يؤكد وجود وصية سياسية منشورة حديثًا. غالبًا ما تبقى هذه المعلومات في إطار التحليلات أو التسريبات غير المؤكدة.

ماذا يعني ذلك؟

في الأنظمة ذات الطابع المؤسسي العقائدي مثل إيران، لا تُدار مسألة القيادة عبر وصية شخصية فقط، بل عبر توازنات داخل مؤسسات نافذة:

  • مجلس خبراء القيادة
  • الحرس الثوري
  • التيارات السياسية المحافظة والإصلاحية

لذلك، حتى لو وُجدت وصية خاصة، فإن مسار المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بميزان القوى داخل هذه المؤسسات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً