فرنسا تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس “هانتا”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، اليوم الإثنين، تسجيل أول إصابة بفيروس “هانتا” في فرنسا، لدى امرأة فرنسية تم إجلاؤها من سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس”.

ووفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”، فقد أكدت الوزيرة أن الحالة الصحية للمصابة شهدت تدهورًا خلال الليلة الماضية، بعد ظهور أعراض الفيروس عليها أثناء رحلة عودتها إلى باريس.

وكانت المرأة ضمن خمسة مسافرين فرنسيين تم إجلاؤهم، أمس الأحد، من السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي رست في جزر الكناري، قبل نقل الركاب إلى بلدانهم عبر طائرات عسكرية وحكومية.

وشهدت عملية الإجلاء إجراءات صحية مشددة، حيث رافق المسافرين أشخاص يرتدون ملابس وقائية كاملة وأقنعة، في إطار التدابير الوقائية المعتمدة للحد من انتشار العدوى.

كما أوصت منظمة الصحة العالمية بمتابعة جميع المسافرين عن قرب، في وقت فرضت فيه عدة دول إجراءات حجر صحي احترازية على العائدين من الرحلة.

ويُعرف فيروس “هانتا” بأنه من الفيروسات النادرة التي تنتقل عادة عبر القوارض أو فضلاتها، وقد يسبب مضاعفات خطيرة على الجهاز التنفسي في بعض الحالات.

فيروس هانتا في تونس؟.. طبيبة تطمئن التونسيين: “فئراننا لا تحمل هذا الفيروس”


قدّمت الأستاذة المختصة في الأمراض الجرثومية، الدكتورة ريم عبد الملك، توضيحات علمية بشأن فيروس “هانتا”، داعية إلى عدم الانسياق وراء العناوين المثيرة والتثبت من المعلومات الطبية من مصادر موثوقة.

وأكدت الدكتورة أن فيروس “هانتا” ليس فيروسًا جديدًا، بل هو معروف منذ عقود وتم اكتشافه وتصنيفه علميًا منذ منتصف القرن الماضي، مع تطور تقنيات المجهر الإلكتروني التي سمحت بدراسة الكائنات الدقيقة والفيروسات.

فيروس مرتبط بالقوارض

وأوضحت أن فيروس هانتا يرتبط أساسًا بالقوارض والفئران، حيث تنتقل العدوى غالبًا عبر فضلاتها أو إفرازاتها، أو من خلال استنشاق جزيئات ملوثة في بعض البيئات المغلقة أو غير الصحية.

وأضافت أن هذه الفيروسات توجد تاريخيًا في مناطق معيّنة، خاصة الاستوائية وشبه الاستوائية، ولا يتعلق الأمر بفيروس ظهر بشكل مفاجئ أو حديث.

أعراض ومضاعفات محتملة

وبيّنت أن الإصابة قد تتسبب في بعض الحالات في التهابات تنفسية حادة، وقد تؤدي أحيانًا إلى مضاعفات على مستوى الكلى أو الجهاز التنفسي، وذلك بحسب نوع السلالة والوضع الصحي للمصاب.

كما أشارت إلى أن بعض الحالات تستوجب المتابعة الطبية والعلاج داخل المستشفى، لكن ذلك لا يعني أن جميع الإصابات تكون خطيرة.

انتقاله بين البشر نادر جدًا

وشددت الدكتورة ريم عبد الملك على أن انتقال فيروس هانتا بين البشر يبقى نادرًا جدًا، ولا يحدث إلا في حالات استثنائية تتعلق باحتكاك وثيق، مؤكدة أن أغلب العدوى تكون عبر الحيوانات الناقلة وليس بين الأشخاص.

وأضافت أنه لا توجد مؤشرات علمية تدعو إلى الخوف من تحوّل الفيروس إلى وباء واسع الانتشار.

لا وجود للفيروس في تونس

وفي ما يخص الوضع في تونس، طمأنت الدكتورة المواطنين، مؤكدة أن الفئران الموجودة في البلاد قد تنقل بعض الفيروسات الأخرى، لكنها لا تحمل فيروس “هانتا”، مضيفة أنه لم يتم تسجيل أي إصابة بهذا الفيروس في تونس إلى حد الآن.

كما أوضحت أن الفيروسات المنتشرة حاليًا في تونس هي أساسًا فيروسات تنفسية موسمية مرتبطة بتقلّبات الطقس، إلى جانب بعض الأمراض الجلدية أو الطفيلية المرتبطة بالحيوانات.

ودعت إلى الالتزام بإجراءات الوقاية والنظافة، خاصة عند التعامل مع الحيوانات، مع ضرورة التوجه إلى الطبيب عند ظهور أعراض غير عادية.

وختمت بالتأكيد على أن الوضع الصحي لا يدعو إلى الهلع، وأن الوعي والمعلومة العلمية الدقيقة يبقيان أفضل وسيلة لمواجهة الإشاعات والمخاوف غير المبررة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً