عاجل: وزيرة المرأة : هذا مشروع القانون الجديد يخص النفقة وجراية الطلاق
أكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، صباح اليوم الجمعة 24 أفريل 2026، أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد مشروع قانون جديد يهمّ النفقة وجراية الطلاق، مشيرة إلى أنّ هذا المشروع لا يزال في طور النقاش مع مختلف الوزارات والهياكل المعنية قبل عرضه رسميًا.
وجاء تصريح الوزيرة خلال جلسة عامة خُصّصت للإجابة عن تساؤلات النواب، وذلك ردًا على سؤال تقدّمت به النائبة ريم الصغير بخصوص إمكانية تنقيح القوانين المتعلقة بالنفقة، خاصة في ظلّ ما يُلاحظ من تراجع إقبال الشباب على الزواج.
ويُنتظر أن يثير هذا المشروع جدلًا واسعًا في الأوساط الاجتماعية والقانونية، نظرًا لحساسية الملف وتأثيره المباشر على التوازنات داخل الأسرة التونسية.
حتى الآن، مازال مشروع القانون الجديد الذي تحدثت عنه أسماء الجابري في مرحلة الإعداد والنقاش، ولم يتم نشر نص رسمي مفصّل له. لكن من خلال التصريحات والسياق العام، يمكن توقّع أبرز التغييرات المحتملة 👇
🔹 1. تسريع إجراءات النفقة
أحد أكبر الانتقادات اليوم هو بطء التقاضي.
➡️ التوجه الجديد قد يكون نحو:
- تبسيط الإجراءات
- تقليص مدة الحكم
- اعتماد آليات أسرع (رقمية أو استعجالية)
🔹 2. ضمان صرف النفقة بشكل فوري
رغم وجود صندوق ضمان النفقة، مازال التطبيق فيه تعطيلات.
➡️ المتوقع:
- تعزيز دور الصندوق
- صرف النفقة مباشرة للمرأة أو الأبناء دون انتظار طويل
- ثم تتولى الدولة استرجاع الأموال من الطرف المُلزم
🔹 3. مراجعة طريقة احتساب النفقة
اليوم التقدير يخضع لاجتهاد القاضي.
➡️ التعديل قد يشمل:
- وضع معايير أو جداول واضحة (حسب الدخل، عدد الأبناء…)
- تقليص التفاوت بين الأحكام
🔹 4. تشديد العقوبات على المتهربين
القانون الحالي فيه عقوبات، لكن التنفيذ مش دائمًا صارم.
➡️ المشروع قد يتجه إلى:
- تشديد التتبعات
- تسهيل إثبات التهرّب
- فرض إجراءات ردعية أسرع
🔹 5. تحقيق توازن أكبر داخل الأسرة
النقاش الحالي في تونس مرتبط أيضًا بعزوف الشباب عن الزواج.
➡️ لذلك من المتوقع:
- مراجعة جراية الطلاق لتكون أكثر “عدلاً” حسب الحالة
- مراعاة وضعية الطرفين (موش فقط الزوجة، بل أيضًا قدرة الزوج)
🔹 6. رقمنة ومتابعة الملفات
➡️ إدخال حلول رقمية:
- متابعة القضايا online
- دفع النفقة إلكترونيًا
- تتبع التأخير بشكل آلي
⚠️ مهم:
كل هذه النقاط تبقى توقعات وتحليلات مبنية على تصريحات رسمية ونقاشات عامة، وليست نصوص قانونية نهائية. المشروع مازال قابل للتغيير قبل عرضه على البرلمان والمصادقة عليه.
لمحة عن القانون الحالي
القانون الحالي في تونس المتعلّق بالنفقة وجراية الطلاق يستند أساسًا إلى مجلة الأحوال الشخصية، وهو الإطار القانوني الذي ينظم الزواج والطلاق وآثارهما.
أهم ما ينصّ عليه القانون الحالي:
🔹 النفقة أثناء الزواج
الزوج مُلزم قانونًا بالإنفاق على زوجته وأبنائه، وتشمل النفقة: المأكل، الملبس، السكن، العلاج، وكل ما يُعتبر من ضروريات الحياة حسب العرف.
🔹 النفقة بعد الطلاق
في صورة الطلاق، يمكن للمرأة أن تتحصل على:
- نفقة العدة: تُصرف خلال فترة العدة (عادة 3 أشهر).
- جراية الطلاق (تعويض): تُمنح في بعض الحالات، خاصة إذا كان الطلاق تعسفيًا أو بطلب من الزوج دون سبب قوي.
🔹 نفقة الأبناء
الأب يبقى مُلزمًا بالإنفاق على الأبناء حتى بعد الطلاق، وتشمل:
- مصاريف الدراسة
- العلاج
- السكن والمعيشة
وتتواصل النفقة إلى حين بلوغ سن الرشد أو الاستقلال المادي.
🔹 تحديد قيمة النفقة
المحكمة هي التي تُحدد المبلغ، حسب:
- دخل الزوج
- مستوى المعيشة
- عدد الأبناء
- الظروف الاجتماعية
🔹 في حالة عدم الدفع
إذا امتنع الأب أو الزوج عن دفع النفقة:
- يمكن للمتضررة اللجوء إلى القضاء
- وقد تصل العقوبة إلى التتبعات الجزائية (السجن في بعض الحالات)
- كما يمكن للدولة التدخل عبر صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق لصرف مستحقات مؤقتًا
الخلاصة:
القانون الحالي يمنح حماية للمرأة والأبناء، لكنه يواجه انتقادات تتعلق بطول الإجراءات القضائية وصعوبة التنفيذ، وهو ما يفسّر توجه الدولة اليوم نحو مراجعته وتحيينه.