ملف حقل “نوارة” يعود إلى الواجهة.. أحكام استئنافية بالسجن وغرامات مالية بحق مسؤولين سابقين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ملف حقل “نوارة” يعود إلى الواجهة.. أحكام استئنافية بالسجن وغرامات مالية بحق مسؤولين سابقين

أصدرت محكمة الاستئناف بتونس أحكامها في القضية المتعلقة بصفقة حقل “نوارة” للغاز الطبيعي بولاية تطاوين، حيث قضت بإدانة عدد من المسؤولين السابقين بالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية.

وقررت المحكمة التخفيض في العقوبة السجنية لأحد المتهمين من ثماني سنوات إلى أربع سنوات سجناً، فيما أيدت الحكم الابتدائي الصادر في حق الرئيس المدير العام السابق للمؤسسة والقاضي بسجنه لمدة سنتين، مع تسليط غرامات مالية على المتهمين.

وتعود أطوار القضية إلى شبهات تتعلق بالاستيلاء على أموال عمومية في إطار صفقة عمومية مرتبطة باستغلال وتطوير حقل “نوارة” الواقع بجنوب ولاية تطاوين، وهو أحد أبرز المشاريع الطاقية في تونس خلال السنوات الأخيرة.

وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدر في وقت سابق بطاقات إيداع بالسجن في حق ثلاثة إطارات سابقة بالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، على خلفية اتهامات تتعلق بسوء التصرف في المال العام والتجاوزات المرتبطة بالصفقة المذكورة.

وتُعد هذه القضية من أبرز ملفات الفساد المالي التي طالت قطاع الطاقة في تونس، وهو قطاع شهد خلال السنوات الماضية جدلاً واسعاً حول عدد من العقود والصفقات العمومية.

ويأتي الحكم الاستئنافي ليؤكد مواصلة القضاء النظر في ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات العمومية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية ذات الأهمية الاقتصادية الكبرى.

كما يطرح الملف تساؤلات متواصلة بشأن آليات استرجاع الأموال العمومية وحماية الموارد الوطنية، إلى جانب ضرورة تطوير منظومة الرقابة لضمان حسن التصرف في المشاريع الكبرى مستقبلاً.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً