هزيمة ثقيلة للمنتخب التونسي أمام بلجيكا قبل أيام من انطلاق المونديال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

خماسية بلجيكية تعيد إلى الأذهان كابوس 1976 وتثير التساؤلات قبل المونديال

تكبّد المنتخب التونسي لكرة القدم هزيمة قاسية أمام نظيره البلجيكي بنتيجة خمسة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما اليوم السبت على ملعب الملك بودوان ببروكسل، ضمن استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس العالم 2026.

وفرض المنتخب البلجيكي سيطرة واضحة على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، مستفيدًا من الفوارق الفنية والبدنية، لينجح لياندرو تروسارد في افتتاح التسجيل في الدقيقة 28 إثر عمل مميز من جيريمي دوكو، قبل أن ينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون مقابل.

شاهد التصريح ( اضغط هنا )

ومع بداية الفترة الثانية، واصل المنتخب البلجيكي ضغطه الهجومي وأضاف شارل دي كيتيلاري الهدف الثاني في الدقيقة 53، قبل أن تتعقد مهمة المنتخب التونسي أكثر بعد إقصاء إسماعيل الغربي بالبطاقة الحمراء إثر حصوله على إنذار ثانٍ في الدقيقة 62.

واستغل “الشياطين الحمر” النقص العددي في صفوف نسور قرطاج ليضيف كيفن دي بروين الهدف الثالث في الدقيقة 63، ثم دودي لوكيباكيو الهدف الرابع في الدقيقة 84، قبل أن يختتم نيكولا راسكين مهرجان الأهداف بهدف خامس بعد دقيقة واحدة فقط.

وتأتي هذه الخسارة الثقيلة بعد أيام قليلة من الهزيمة أمام المنتخب النمساوي بهدف دون رد، في إطار التحضيرات للمونديال، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مدى جاهزية المنتخب التونسي قبل دخوله غمار المنافسة العالمية.

ورغم الطابع الودي للمواجهة، فإن النتيجة كشفت عن فارق واضح في الجاهزية الفنية والبدنية بين المنتخبين، وأعادت إلى الأذهان واحدة من أقسى الهزائم في تاريخ الكرة التونسية.

أسوأ هزيمة منذ نصف قرن

وبهذه النتيجة، يكون المنتخب التونسي قد تلقى أثقل هزيمة له بنفس الفارق منذ سنة 1976، عندما انهزم أمام منتخب يوغوسلافيا بخماسية نظيفة، وهي المباراة التي ما تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير التونسية باعتبارها من أكثر الكبوات إيلامًا في تاريخ المنتخب.

وكانت مواجهة يوغوسلافيا آنذاك قد جاءت في فترة صعبة للكرة التونسية، حيث واجه المنتخب منتخبًا أوروبيًا قويًا يمتلك خبرة كبيرة على الساحة الدولية، لتظل تلك الخسارة مرجعًا يُستحضر كلما تعرض المنتخب لهزيمة ثقيلة مماثلة.

دروس مستعجلة للّموشي

وسيكون الإطار الفني بقيادة صبري اللموشي مطالبًا باستخلاص الدروس سريعًا ومعالجة النقائص التي ظهرت خلال المباراتين الوديتين أمام النمسا وبلجيكا، خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي والقدرة على مجاراة النسق المرتفع الذي تفرضه المنتخبات الأوروبية الكبرى.

كما تفتح هذه الهزيمة باب التساؤلات حول الخيارات الفنية والتكتيكية المعتمدة، ومدى جاهزية المجموعة للظهور بصورة أفضل عند انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في وقت تنتظر فيه الجماهير التونسية رد فعل قويًا يعيد الثقة قبل الموعد العالمي المرتقب.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً