تونس تدخل مرحلة حرجة من الطوارئ المائية.. 608 تبليغات خلال جويلية

المياه في تونس
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تونس تدخل مرحلة حرجة من الطوارئ المائية.. 608 تبليغات خلال جويلية

دخلت تونس، خلال شهر جويلية 2026، مرحلة وصفت بأنها «حرجة من الطوارئ المائية»، بالتزامن مع ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وذلك وفق ما أورده المرصد التونسي للمياه في تقريره الشهري حول «خارطة العطش».

وسجّل المرصد 608 تبليغات مرتبطة باضطرابات التزوّد بالمياه، وهي أعلى حصيلة شهرية يتم تسجيلها منذ بداية السنة، في مؤشر جديد على تصاعد الضغوط التي تواجهها منظومة توزيع مياه الشرب خلال فترة الذروة الصيفية.

549 تبليغاً حول انقطاعات واضطرابات التوزيع

وأوضح التقرير أن 549 تبليغاً من إجمالي الحالات المسجلة تعلقت بانقطاعات غير معلنة واضطرابات في توزيع مياه الشرب، بما يعكس، وفق المرصد، حجم الصعوبات التي تواجهها مناطق مختلفة في تأمين التزويد المنتظم بالمياه، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال أشهر الصيف.

الساحل والوطن القبلي في صدارة «خارطة العطش»

وشهدت خارطة التبليغات خلال شهر جويلية تغيراً لافتاً، حيث تركزت نسبة كبيرة منها في المناطق الساحلية والسياحية التي تشهد خلال فصل الصيف ارتفاعاً كبيراً في عدد السكان والاستهلاك.

وجاءت ولاية نابل في صدارة الولايات من حيث عدد التبليغات بـ65 تبليغاً، تلتها المنستير بـ62 تبليغاً، ثم المهدية بـ51 تبليغاً وسوسة بـ49 تبليغاً.

كما سجلت صفاقس 42 تبليغاً، مقابل 41 تبليغاً في مدنين، لتؤكد هذه الأرقام اتساع نطاق الإشكال وتعدد المناطق المتأثرة باضطرابات التزوّد.

ارتفاع التحركات الاحتجاجية

ولم تقتصر تداعيات أزمة المياه على اضطرابات التزوّد، إذ سجل المرصد ارتفاعاً في التحركات الاحتجاجية المرتبطة بالمياه، حيث بلغت 34 تحركاً خلال جويلية، مقابل 23 تحركاً في جوان 2026.

واعتبر التقرير أن هذا التطور يمثل مؤشراً لافتاً على تصاعد الاحتقان الاجتماعي المرتبط بمسألة النفاذ إلى المياه، في ظل تواصل الانقطاعات والاضطرابات خلال فترة تشهد فيها البلاد ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة.

كما رصد المرصد 13 حالة تسرب للمياه، إلى جانب 12 تبليغاً يتعلق بجودة مياه الشرب.

دعوة إلى تدخلات عاجلة

وفي ختام تقريره، دعا المرصد التونسي للمياه إلى اعتماد تدخلات عاجلة وحلول مستدامة لضمان حق المواطنين في النفاذ إلى المياه، إلى جانب تحسين توزيع الموارد المائية وتعزيز قدرة منظومة التزويد على مواجهة فترات الضغط، خصوصاً خلال أشهر الصيف.

وتعيد هذه الأرقام ملف الأمن المائي في تونس إلى واجهة النقاش، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة مرتبطة بالموارد المائية وارتفاع الطلب والضغط المتزايد على شبكات التوزيع.

المصدر: المرصد التونسي للمياه.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً